التحليل الأساسي: ما هو وكيفية التداول به

20 Jun, 2025 قراءة تستغرق 23 دقيقة

ما هو التحليل الأساسي؟

لماذا التحليل الأساسي مهم؟

عناصر التحليل الأساسي

كيفية التداول باستخدام التحليل الأساسي

عوامل يجب مراعاتها

البنك المركزي وأسعار الفائدة

التضخم

التوظيف

المبيعات بالتجزئة

مبيعات المنازل

تقرير التجارة بالجملة

ميزان المدفوعات (BOP)

ميزان التجارة

مزايا وعيوب التحليل الأساسي

مثال على التحليل الأساسي

أفكار أخيرة

التحليل الأساسي ضروري في تداول الفوركس، خاصة للمتداولين على المدى الطويل. تاريخيا، نجح مستثمرون مثل جورج سوروس ووارن بافيت في صنع ثرواتهم عبر تحليل الجوانب الأساسية للسوق.

يدرس التحليل الأساسي كيفية تأثير اقتصاد البلد على سعر عملته. يشمل ذلك تفسير التقارير الإحصائية والمؤشرات الاقتصادية. مئات الأخبار المالية والتقارير التي تصدر يومياً تتيح لنا توقع ما إذا كانت قيمة العملة ستتحسن أو تتراجع في المستقبل ومتى يمكن توقع انعكاس الاتجاه الحالي.

يحدد التقويم الاقتصادي تاريخ ووقت إصدار تقرير معين. إنه الأداة الرئيسية التي يستخدمها المحللون لتحديد تأثير الأخبار. كما يعرض توقعات الخبراء للبيانات المعلن عنها.

ما هو التحليل الأساسي؟

التحليل الأساسي يُعرّف على أنه طريقة استخدام العوامل الخارجية التي تؤثر على قوة العملة. يتضمن المؤشرات الاقتصادية مثل معدلات الفائدة، التضخم، التوظيف، وغيرها، وكذلك القوى الاجتماعية والسياسية. في التحليل الأساسي، يعتبر المتداولون ثلاثة عناصر رئيسية حسب الأصول التي يتداولونها:

  • التحليل الاقتصادي
  • التحليل الصناعي
  • تحليل الشركة

يمكن مقارنة هذا النوع من التحليل بالعمل التحقيقي. يمكّن المتداولين من تشخيص القيمة الحقيقية للعملة عبر دراسة العوامل التي قد تؤثر على سعرها في المستقبل. من خلال هذا التحليل، يمكن تحديد ما إذا كانت العملة مسعرة بأقل أو أكثر من سعرها الحقيقي.

لماذا التحليل الأساسي مهم

في التحليل الأساسي، يدرس المتداولون البيانات بعناية لتحديد القيمة العادلة للعملة. يقيّمون ما إذا كانت قد تم تقييمها بأكبر أو أقل من قيمتها الحقيقية. تتضمن هذه العملية تحليل البيانات الإحصائية والمؤشرات الاقتصادية وفهم كيفية تأثير الأداء الاقتصادي للبلد على سعر الصرف فيه.

مع التقارير الاقتصادية والأخبار التي تصدر يومياً، يستخدم المتداولون هذه المعلومات للتنبؤ بتقلبات قيمة العملة وتحديد التحولات المحتملة في الاتجاهات السوقية. يعد التقويم الاقتصادي مورداً هاماً في هذا المسعى. يحدد التواريخ القادمة للتقارير والعوامل المهمة. تساعد هذه الأداة المحللين في تقييم التأثير المحتمل للأخبار على قيم العملات ووضع توقعات إضافية.

عناصر التحليل الأساسي

لنستكشف المكونات الهامة للتحليل الأساسي.

التحليل الاقتصادي

يتضمن تقييم المؤشرات الاقتصادية الكلية التي تؤثر على بيئة السوق العامة. العوامل الأساسية هنا هي كما يأتي:

  • نمو الناتج المحلي الإجمالي. يشير إلى صحة الاقتصاد وإمكانات الأرباح للشركات.
  • معدلات التضخم. تؤثر على القدرة الشرائية وإنفاق المستهلكين.
  • معدلات الفائدة. تؤثر على تكاليف الاقتراض والنشاط الاقتصادي.
  • معدلات البطالة. يعكس هذا المؤشر ظروف سوق العمل ومشاعر المستهلكين.

التحليل الصناعي

يركز التحليل الصناعي على القطاع المحدد الذي تعمل فيه الشركة. لذا، تكون هذه التحليلات ذات صلة أكبر للمتداولين في الأسهم. يشمل ذلك :

  • اتجاهات السوق. من الضروري فهم أنماط النمو والطلب داخل الصناعة.
  • المنافسة. يجب على المحللين تقييم المشهد التنافسي وديناميكيات حصتها في السوق.
  • البيئة التنظيمية. يتضمن ذلك النظر في القوانين والتنظيمات التي قد تؤثر على عمليات الصناعة.

بتحليل هذه العوامل، يمكن للمستثمرين تحديد الفرص والمخاطر المرتبطة بقطاعات معينة.

تحليل الشركة

يتعمق هذا المكون، والذي له صلة أيضا بمتداولي الأسهم والمستثمرين، في تفاصيل العمل نفسه. يفحص النقاط التالية:

  • البيانات المالية. تقدّم الوثائق الأساسية مثل بيانات الأرباح، الميزانيات العمومية، وبيانات التدفقات النقدية رؤى عن الصحة المالية.
  • النسب المالية. مقاييس مثل نسبة الربحية (P/E) والعائد على الملكية (ROE) ونسبة الدين إلى حقوق الملكية تساعد في تقييم الربحية، والكفاءة، والمخاطر.
  • جودة الإدارة. تعتبر فعالية القيادة حاسمة للنجاح الطويل الأجل؛ يقوم المحللون بتقييم سجل إنجازات فرق الإدارة.
  • التموضع التنافسي. فهم كيف تقف الشركة ضد منافسيها يساعد في تقدير إمكانات نموها.

كيفية التداول باستخدام التحليل الأساسي

باتباع هذه الخطوات بالترتيب الصحيح، يمكنك مشاهدة فعالية التحليل الأساسي في العمل. الخطوات موضحة أدناه.

  1. اختر العملة التي تريد تداولها اختر واحدة تعرفها جيدًا أو تلك التي لديك معلومات كافية عنها وتشعر بالاستعداد لدراستها.
  2. اطلع على المعلومات الاقتصادية المهمة عن البلد الذي يصدر العملة التي اخترتها، مثل الناتج المحلي الإجمالي (GDP)، معدلات التوظيف، والتضخم. إذا كانت البيانات المالية إيجابية، فقد تزداد قوة العملة. إذا كانت سلبية، فقد تفقد قيمتها.
  3. تابع سياسة البنك المركزي للبلد البنوك المركزية مثل الحكام في لعبة العملات. يقومون باتخاذ قرارات هامة ويتخذون خطوات مالية مهمة، مثل تحديد أسعار الفائدة. عند رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة، يمكن أن يقوي ذلك العملة لأنه يجذب المستثمرين الباحثين عن عوائد أفضل.
  4. ابقَ على اطلاع بالأحداث الجارية التي قد تؤثر على العملة. تخيل أن بلدًا يواجه حربًا أو اضطرابات سياسية - يمكن أن يجعل هذا المستثمرين قلقين ويؤدي إلى انخفاض في قيمة العملة. لذلك، متابعة الأخبار أمر إلزامي.

الخطوة التالية هي استخدام التحليل الفني. انظر إلى الرسوم البيانية والجداول التي تظهر كيفية أداء العملة على مر الزمن. يمكن أن تحدد حركات السعر والاتجاهات أفضل وقت لشراء أو بيع العملة.

في المقالة التحليل الفني، يمكنك معرفة المزيد عن كيفية تطبيقه.

عوامل يجب مراعاتها

البنك المركزي وأسعار الفائدة

نظرًا لأن البنك المركزي غالبًا ما يكون مسؤولًا عن إدارة الشؤون المالية للبلد، فإن قرارات سياسته لها تأثير عميق على أسعار العملات. على سبيل المثال، لزيادة قيمة العملة، يمكنه شراؤها والاحتفاظ بها في احتياطياته. لتخفيض السعر، تباع الاحتياطيات إلى السوق مرة أخرى.

عندما تكون هناك حاجة لزيادة إنفاق المستهلك، قد يقوم البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة على القروض التي يقدمها للبنوك التجارية. إذا كان الهدف هو إبطاء التضخم، يتم رفع أسعار الفائدة لخفض الإنفاق.

بناءً على ما إذا كان التركيز على التضخم أو النمو، يمكن وصف سياسة البنك المركزي بأنها 'متشددة' أو 'ليّنة'. الأولى تقود عادةً إلى رفع أسعار الفائدة، في حين أن الثانية غالبًا ما تعني أن أسعار الفائدة على وشك الانخفاض.

التضخم

يقيم التضخم مدى سرعة ارتفاع أسعار السلع والخدمات، مما يؤثر مباشرة على العرض والطلب على العملة وبالتالي على قيمتها. المؤشرات الأساسية للتضخم هي:

  • الناتج المحلي الإجمالي (GDP)
  • يقيم الناتج المحلي الإجمالي جميع السلع والخدمات المنتجة خلال الفترة المشمولة بالتقرير. تشير الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي إلى النمو الاقتصادي، الذي يُستخدم لقياس التضخم.
  • الاصدار: خطوة مسبقة — بعد أربعة أسابيع من نهاية الربع؛ التقرير النهائي — بعد ثلاثة أشهر من نهاية الربع؛ الوقت: 15.30 بتوقيت شرق أوروبا (14.30 بتوقيت شرق أوروبا الصيفي).
  • مؤشر أسعار المستهلكين (CPI)
  • يقيس مؤشر أسعار المستهلكين قيمة سلة معينة من السلع والخدمات معبراً عنها كفهرس. مقارنةً بالنتائج السابقة، يوضح مؤشر أسعار المستهلكين كيف تغيرت القدرة الشرائية للمستهلكين وكيف تأثرت بالتضخم.
  • الاصدار: شهرياً، تقريباً في منتصف الشهر؛ الوقت: 15.30 بتوقيت شرق أوروبا (14.30 بتوقيت شرق أوروبا الصيفي).
  • مؤشر أسعار المنتجين (PPI)
  • يظهر هذا المؤشر التغييرات في الأسعار التي يتلقاها المنتجون ويسمح بتقييم كيف يمكن أن يتأثر السعر على مستوى المستهلكين.
  • الاصدار: الأسبوع الثاني أو الثالث من الشهر؛ الوقت: 15.30 بتوقيت شرق أوروبا (14.30 بتوقيت شرق أوروبا الصيفي).

التوظيف

يؤثر التوظيف مباشرةً على أسعار العملات، حيث يؤثر على الإنفاق المستقبلي والحالي. عادةً ما يعكس ارتفاع معدل البطالة ضعفاًَ في الاقتصاد، وبالتالي انخفاض الطلب على عملته. وعلى العكس، يعكس ارتفاع عدد الوظائف المتاحة اقتصاداً ينمو، الأمر الذي عادةً ما يعني أن الطلب على العملة سيستمر في الزيادة.

ستجد أدناه أهم تقارير التوظيف من مختلف البلدان:

  • جداول الرواتب غير الزراعية في الولايات المتحدة — تقييم لاتجاهات التوظيف باستثناء تلك الخاصة بالحكومة والمنظمات غير الربحية والعاملين في المزارع.
  • طلبات التأمين على البطالة الأولية في الولايات المتحدة — عدد مطالبات التأمين على البطالة الجديدة التي تقيس عدد العاطلين عن العمل حديثًا.
  • استطلاع القوى العاملة يقيس التغييرات في معدلات التوظيف الحالية في كندا.
  • مؤشر سعر الأجور يشير إلى التغييرات في الأجور في أستراليا.
  • التغيير في عدد المطالب يقيس التغير في عدد المطالب بين فترة إبلاغ واحدة وأخرى في المملكة المتحدة.

مبيعات التجزئة

هذا المؤشر مهم لأن الإنفاق الاستهلاكي يشكل جزءًا كبيرًا من الاقتصاد. يقيس إجمالي الإنفاق على مجموعات متنوعة من السلع والخدمات خلال فترة محددة. يظهر نمو مبيعات التجزئة أن المستهلكين لديهم فائض من الدخل للإنفاق ويشعرون بالثقة في الاقتصادات الوطنية.

الاصدار: شهرياً، تقريباً في منتصف الشهر؛ الوقت: 15.30 بتوقيت شرق أوروبا (14.30 بتوقيت شرق أوروبا الصيفي).

مبيعات المنازل

يشير نمو سوق الإسكان إلى إحدى العلامات الرئيسية للاقتصاد القوي. تبين تقارير مبيعات المنازل، والتي تستند غالبًا إلى ثقة المستهلك ومعدلات القروض العقارية، الطلب الإجمالي بين المستهلكين على شراء المنازل.

الاصدار: الأسبوع الرابع من الشهر؛ الوقت: 15.30 بتوقيت شرق أوروبا (14.30 بتوقيت شرق أوروبا الصيفي).

تقرير التجارة بالجملة

يقوم تقرير التجارة بالجملة على مسح شهري يشمل 4500 تاجر بالجملة ويشمل إحصائيات عن المبيعات الشهرية والمخزونات ونسبة المخزون إلى المبيعات. يشير إلى اختلالات في العرض والطلب وقد يساعد في التكهن بتقارير الناتج المحلي الإجمالي الفصلي، لكنه لا يؤثر بشكل كبير على السوق.

الاصدار: تقريبًا في التاسع من الشهر؛ الوقت: 17.00 بتوقيت شرق أوروبا (16.00 بتوقيت شرق أوروبا الصيفي)

ميزان المدفوعات (BOP)

يلخص ميزان المدفوعات جميع المعاملات بين مقيمي البلد وغير المقيمين لفترة معينة. يتم تقسيم جميع المعاملات إلى حساب جاري يشمل السلع والخدمات والدخل وحساب رأسمالي شاملًا معاملات الأدوات المالية. هذه البيانات ضرورية في صياغة السياسة الاقتصادية الوطنية والدولية.

الاصدار: حوالي التاسع عشر من الشهر؛ الوقت: 15.30 بتوقيت شرق أوروبا (14.30 بتوقيت شرق أوروبا الصيفي)

ميزان التجارة

يبرز التقرير الفرق بين واردات وصادرات البلد ويعتبر جزءًا مهمًا من ميزان المدفوعات. العجز التجاري يعني أن البلد يستورد أكثر مما يصدر، بينما الفائض التجاري يعكس العكس. عادةً ما يدل الفائض أو انخفاض العجز على زيادة الطلب على العملة.

الاصدار: حوالي التاسع عشر من الشهر؛ الوقت: 15.30 بتوقيت شرق أوروبا (14.30 بتوقيت شرق أوروبا

يمكنك معرفة المزيد عن آلية عمل سوق الفوركس في هذه المقالة.

مزايا وعيوب التحليل الأساسي

التحليل الأساسي له عدة مزايا:

  • يوفر للمتداولين فهماً معمقاً للعوامل المختلفة التي تؤثر على السوق، مثل أسعار الفائدة. تمكنهم هذه المعرفة من التحضير بشكل أفضل لحركات السوق المحتملة.
  • يحدد فرص الاستثمار طويلة الأجل. على عكس التحليل الفني، الذي يركز على حركات الأسعار قصيرة الأجل، يساعد التحليل الأساسي المتداولين على تبني نظرة طويلة الأجل. يتيح هذا للمتداولين الاستفادة من الاتجاهات المستدامة وتحقيق عوائد أعلى.
  • يجهز المتداولين بالأدوات اللازمة لتقييم المخاطر المرتبطة بتداول العملات. يمكن للمشاركين في السوق فهم التأثيرات المحتملة على قيم العملات من خلال تقييم المؤشرات الاقتصادية والسياسات النقدية والأحداث الجيوسياسية. يساعد هذا التقييم في إدارة المخاطر في الأسواق المتقلبة بفعالية.
  • يساعد المتداولين في قياس مشاعر المستثمرين السائدة في السوق. تلعب الأطلالة العامة للمستثمرين تجاه عملة معينة دوراَ مهماً في التداول. بإجراء تحليلات على البيانات الاقتصادية وإطلاق الأخبار ومؤشرات مشاعر المستثمرين، يمكن للمتداولين اكتساب فهم يؤدي لتوقعات سعرية أدق.
  • يمنح المتداولين المهارات لتحليل إصدارات الأخبار، مثل إعلانات البيانات الاقتصادية. يمكن أن تؤثر هذه الأحداث الأخبارية بشكل كبير على قيم العملات وتساعد المتداولين على وضع أنفسهم استراتيجياً للاستفادة من حركات السوق.
  • يساعد المشاركين في السوق على تقييم سياسات البنوك المركزية توقعًا لتأثيرها على السوق. تؤثر البنوك المركزية على قيم العملات عبر قرارات أسعار الفائدة وبرامج التحفيز النقدي. يتيح هذا التوقع للمتداولين التمحور قبل قيام البنك المركزي بأجراءاته، مما يوفر فرصًا للاستفادة من تحركات العملات التالية.
  • يمكن المتداولين من فهم العلاقات بين المتغيرات الاقتصادية. يتأثر سوق الفوركس بتداخل معقد بين عوامل مثل نمو الناتج المحلي الإجمالي، والتضخم، وبيانات التوظيف، وميزان التجارة. يتيح هذا الاستبصار للمتداولين التعرف على الاتجاهات والروابط التي يمكن أن توجه خيارات تداولهم.
  • يكشف عن الاتجاهات الطويلة الأمد في قيم العملات. يمكن للمشاركين في السوق تحديد الاتجاهات الأساسية التي قد تحتاج إلى وقت للانتباه إليها عن طريق دراسة البيانات الاقتصادية على مدى فترات طويلة. تتيح هذه النظرة الطويلة الأجل لهم الاستفادة من التحركات المستدامة في قيم العملات، مما قد يؤدي إلى أرباح كبيرة.

مع ذلك، هناك عيوب كبيرة للتحليل الأساسي.

  • يتطلب استثمارًا كبيرًا من الوقت والجهد. يجب على المتداولين جمع وتحليل البيانات باستمرار، بما في ذلك التقارير الاقتصادية والبيانات المالية والتطورات الجيوسياسية. قد يكون هذا الالتزام المستمر تحديًا خاصة لأولئك الذين يفضلون استراتيجيات التداول قصيرة الأجل.
  • يُصمَّم التحليل الأساسي في المقام الأول لاستراتيجيات الاستثمار طويلة الأجل. وبينما يوفّر رؤى قيّمة حول الاتجاهات العامة، فقد لا يكون فعّالًا في التنبؤ بتقلّبات الأسعار على المدى القصير. وغالبًا ما يتّجه المتداولون الذين يركّزون على الأرباح السريعة نحو التحليل الفني، الذي يدرس تحرّكات الأسعار واتجاهات السوق خلال فترات زمنية قصيرة.
  • يُعدّ تفسير البيانات الأساسية بطبيعته أمرًا ذاتيًا؛ إذ يمكن لمتداولين مختلفين التوصّل إلى استنتاجات متباينة استنادًا إلى نفس المؤشرات الاقتصادية أو التقارير المالية أو الأخبار. ويمكن أن تؤدي هذه الذاتية إلى قرارات متنوّعة، لذا يجب على المشاركين في السوق تطبيق منهجية صارمة لتقليل التحيّز في تحليلاتهم.
  • لا تعمل الأسواق المالية دائمًا بكفاءة مثالية، وقد تتصرف أحيانًا بطريقة غير عقلانية. ويفترض التحليل الأساسي أن السوق ستصحّح نفسها في نهاية المطاف بناءً على العوامل الأساسية. ومع ذلك، قد تبالغ الأسواق على المدى القصير في ردّ فعلها تجاه الأخبار، مما يؤدي إلى تحرّكات سعرية مبالغ فيها. لذلك، يجب على المتداولين التنبّه لهذه الاختلالات وتعديل استراتيجياتهم وفقًا لذلك.
  • يعتمد هذا النوع من التحليل بشكل كبير على توفّر بيانات دقيقة وشاملة. ولكن للأسف، قد لا تكون جميع المعلومات ذات الصلة متاحة لجميع المتداولين. وقد يتمتع أولئك الذين لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات داخلية بميزة على المتداولين الأفراد. لذا يجب على المتداولين إدراك حدود المعلومات المتوفّرة لديهم وتكييف تحليلاتهم تبعًا لذلك.
  • تتأثّر أسواق العملات الأجنبية بعوامل اقتصادية ومالية وجيوسياسية متعدّدة. ويستلزم إجراء التحليل الأساسي من المتداولين أن يأخذوا في الاعتبار عدة متغيرات وكيفية تفاعلها مع بعضها البعض. ويمكن أن تُصعّب هذه التعقيدات من تقييم تأثير كل عامل على قيمة العملات بدقة. ومن الضروري امتلاك فهم عميق لهذه الترابطات لاتخاذ قرارات مدروسة.
  • يركّز التحليل الأساسي على القيمة الجوهرية للعملات بناءً على الظروف الاقتصادية، لكنه قد يغفل عن أنماط الأسعار أو الاتجاهات السوقية قصيرة الأجل. وقد يفوّت المتداولون الذين يعتمدون فقط على التحليل الأساسي فرصًا تداولية يمكن الكشف عنها باستخدام المؤشرات الفنية.
  • نظرًا لأن التحليل الأساسي يستند إلى البيانات التاريخية والحالية، فقد لا يتمكّن من التقاط مشاعر السوق الفورية أو التغيرات الاقتصادية السريعة. وقد تتأخر ردود فعل السوق تجاه الأخبار أو الأحداث الاقتصادية، أو تأتي مخالفة للتوقّعات. لذلك، يجب على المتداولين أن يكونوا على دراية بهذه الفجوات المحتملة وأن يعدّلوا استراتيجياتهم عند الحاجة.

مثال على التحليل الأساسي

دعونا نلقي نظرة على مؤشر أسعار المستهلك (CPI)، الذي يقيس مدى ارتفاع أسعار السلع والخدمات في الاقتصاد.

على سبيل المثال، كانت القيمة السابقة لمؤشر أسعار المستهلك 2.4٪، مما يشير إلى تضخم معتدل. يعتبر نشر بيانات مؤشر أسعار المستهلك الجديدة ذو أهمية لأنه يمكن أن يؤثر على قيمة العملات مقابل مؤشر الدولار. إذا كان مؤشر أسعار المستهلكين أعلى من القيمة السابقة (أكثر من 2.4٪)، فإنه يشير إلى ضعف مؤشر الدولار (DXY)، وهو ما يعني أنه ينبغي لزوج العملات بوجود الدولار كالعملة المُسَعَّرة (EURUSD) أن يزداد قوة (شراء). بالمثل، ينبغي لزوج العملات بوجود الدولار كعملة الأساس (USDCHF) أن يكون أضعف (بيع).

أفكار أخيرة

  • يوفر التحليل الأساسي رؤى حول قيمة العملة والعوامل التي تؤثر عليها.
  • ينظر في العوامل المتعلقة باقتصاد البلد، مثل الناتج المحلي الإجمالي، ومعدلات الوظائف، والتضخم، وغيرها. كل هذه العوامل تؤثر على قوة العملة.
  • من خلال تحليل الأحداث الإخبارية والتقارير الاقتصادية، يمكن للمتداولين عمل توقعات مستنيرة حول تحركات السوق المستقبلية.
  • ينظر في عوامل متعددة مثل أسعار الفائدة والأحداث السياسية، مما يتيح للمتداولين اتخاذ قرارات أكثر ذكاء عند شراء أو بيع العملات.
  • بينما يكون التحليل الأساسي مفيدًا، من المهم للمتداولين فهم حدوده والتفكير في دمجه مع أساليب أخرى مثل التحليل الفني لتعزيز استراتيجيات تداولهم.

 

كن متداولاً محترفًا مع Octa

قم بإنشاء حساب وابدأ التدرُّب الآن.

Octa